ديسمبر 03, 2021

فورات الضواحي

hewarمن “أولني سو بوا” كانت الشرارة الأولى لأوسع عصيان في ضواحي المدن الأوربية في القرن الجديد، شرارة صعقت الكسل الذهني للمثقفين الفرنسيين المحتفلين بالذكرى المئوية للقوانين العلمانية في فرنسا والذين لم يعد يسعفهم بقايا فلاسفة تحت الطلب أو مفكرين حسب الضرورة. رداءة الطبقة السياسية وعقم مجموعات الضغط الأساسية خلقت حالة تصلب لويحي (sclérose en plaque) في الحياة العامة انعكست في شعور فارغ بالتفوق عند طبقة سياسية تفتقد للإبداع والتجديد ولم يعد لها إلا أن تحجم أصوات الاحتجاج المدنية لمصلحة أصوات الخوف الأمنية التي عولمتها الإدارة الأمريكية منذ 11 سبتمبر. لم تنزل مظاهرات احتجاج على إلغاء إجراءات جد هامة في الضواحي الفقيرة مثل استبدال أمن محلي قريب من الناس بأمن مكافحة الشغب CRS وتحجيم مساعدات الجمعيات الأهلية وتخفيض المساعدات الخاصة بالتأهيل المهني مما ترتب عليه مباشرة إلغاء قرابة 100 ألف فرصة عمل للشبيبة في الفضاء غير الحكومي وصولا لتعزيز القراءة الأمنية للأوضاع على القراءة الاجتماعية والثقافية والمدنية، إلا أن الاحتقان واليأس كانا على موعد مع التاريخ في قراءة خاصة له.

  في وصفه لأحداث الدار البيضاء قبل  ربع قرن كتب مصطفى الخياطي: “إن وضعا شرسا ولا إنسانيا لا يمكنه البقاء دون الشراسة واللا إنسانية، والهيجان هو في الوقت نفسه، تعبير عن هذه الشراسة واحتجاج ضد اللا إنسانية؟ العمل الذي يطالب عبره المنبوذون في الجماعة اللا إنسانية بإعادة بناء الجماعة الإنسانية”. هذه القراءة تجد نفسها من جديد في عواصم وقواسم الشمال: لم يعد مراهقو الضواحي السمر والسود يحلمون باللحاق بنظرائهم البيض، بل أصبحوا في قطيعة مع المنظومة بأكملها لأن هذه المنظومة قد قطعت الجسور نحوهم، لقد تعطلت آليات الاندماج المتأخر التي يتحدث عنها بازاغليا، الرافض للمصحات النفسية في إيطاليا، المجتمع “المنحرف” لم يعد قابلا للامتصاص لأن مجلس إدارة الامتصاص الاجتماعي الثقافي نفسه يشعر بمزيج من الخوف والازدراء والاحتقار ورفض القسمة العادلة في الظاهر والعجز في الباطن عن مواجهة شكل مركب لمشكلة بسيطة شديدة القدم اسمها تلازم حركة رأس المال وحركة البشر.

 زارع الشوك لا يحصد الريحان

لا حاجة لاستعادة تاريخ الهجرة والمهاجرين لفهم ما حدث، فالهجرة الأخيرة، هجرة السمر والسود تختلف عن نظيراتها الأوربية، ليس فقط بالدين والثقافة، وإنما أيضا بطبيعة علاقتها بالميراث الاستعماري. ففي اللا وعي الجماعي هذه الفئة من المهاجرين هي ابنة المستعمرات الفرنسية السابقة، وبالتالي ابنة مجموعة من النقاط السوداء في التاريخ الفرنسي لا يريد أن يراها كذلك. من هنا لا غرابة في أن يستكثر السياسي الفرنسي وضع مخصصات كبيرة لفئة لم يستوعب في أعماقه بعد أنها قد تمثلت شعارين من ثورته العظيمة (الحرية والمساواة) باعتبارهما سبيل المواطنة، أما (الإخاء) فلم تتح لها بعد فرصة استقراء آثاره في مجتمع فرنسي أنهكته الأزمات الرأسمالية المتتابعة واستهوته في العقدين الماضيين الليبرالية الجديدة التي شقت طريقا سهلا على حساب التضامن والضمان الاجتماعيين. إن الشعور الذاتي بالتفوق عند هذه الطوابير المتأخرة في عولمة بدأ انحسارها لا يجد ما يغطيه سوى التفسير “الخلاق” لنائب في البرلمان وجد في تعدد الزوجات سببا لحرق السيارات.. لم يدرك هذا “الذكي” بعد أنه يعيش في مجتمع تعدد العلاقات دون عقود مدنية أو دينية، وأن ما يجري هو تحطيم للحق الوحيد المقدس منذ الثورة الفرنسية: حق الملكية، في حين تزعزعت كل الحقوق في نصف قرن. صبيان العصيان هم الذين سيكنسون هذه المساحات المحنطة من المعاني والمصطلحات التي فقدت راهنيتها وقوتها وقيمتها..

بدأ القرن الجديد شاحبا محجبا بالخوف من الآخر، وكان أول هزة عميقة في المجتمع السياسي وصول جان ماري لوبن زعيم الجبهة الوطنية المتطرفة إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية. ورغم أن عناصر متعددة أدت لذلك، كضعف حملة الاشتراكي جوسبان وتبعثر أصوات اليسار، إلا أن هذا الحدث سجّل أول “نصر” للجمهور الفرنسي المحافظ القديم الذي كان من أول ضحايا البطالة والخصخصة وتراجع المؤسسات الصغيرة والأعمال غير الماهرة. سجلت هذه الفئات أعلى معدل لها في انتخابات الرئاسة، مسببة صدمة كهربائية عند الأحزاب الجمهورية لينال جاك شيراك أعلى نسبة انتخابية في تاريخ الجمهورية الخامسة. البعد المأساوي في هذا الحدث، كان في حالة الطمع التي انتابت أصحاب نظرية الإنزال “السياسي” المبكر éjaculation précoce  نمط ساركوزي، الذي اعتقد أن بإمكانه قطف الثمار التي زرعها  جان ماري لوبن واليمين المتطرف طيلة عقدين من الزمن. وهكذا بدأت بالتميز أطروحات ساركوزي حول إعادة الأمن وتنظيف الشوارع من المتسولين والمومسات والنفايات البشرية التي أنجبتها سنين الأزمة وإعادة الطمأنينة لسكان الأحياء الصعبة بوضع حد “للتراخي الأمني والتواطؤ اليساري والإسلامي مع فوضى مناطق أصبحت خارج قوانين الجمهورية” (كذا !).

التململ الاجتماعي كان عاما ولكن مناطق الاحتقان بدت أكثر وضوحا في ديناصورات القطاع العام (من يسميهم إيمانويل تود ببرجوازية الدولة الصغيرة) والشبيبة السوراء (مختصر السوداء والسمراء لترجمة تعبير Black Beur) التي بدأت تتفاقم مشكلاتها بتسارع كبير مع سياسة اليمين الاستقصائية.

ككل برجوازية صغيرة، عبّرت “متاريس” القطاع العام الأخيرة عن نفسها في رفض الدستور الأوربي، مذكرة الطبقة السياسية بأنها كم ونوع فاعل في القرار السياسي والاجتماعي. أما الشبيبة السوراء فلعل هيرفيه برامي رئيس المجلس العام لمنطقة الانطلاقة (سان سان دوني أو المنطقة 93) هو أفضل من يعبر عن أوجاعها في كلمة ألقاها في 8 أبريل الماضي: قالوا لي مع التأكيد وبكثير من العاطفة: “أتعرف يا سيدي، مهما فعلنا، عندما نكون من 3-9 نحن نحمل شارة يصعب نزعها.. الكلمات التي تجرح، تسمعها الشبيبة مع كل تدقيق بأوراق الهوية الشخصية، مع كل خيار تعليمي.. هل من الضروري أن يزيد عليها وزير الداخلية.. عندما نسمع كل ساعة أننا نكرة، لا شيء، هناك خطر فعلي بأن نتصرف وكأننا أقل من لا شيء؟؟”..

ضاعت الحماقة السياسية في أزقة البؤس، ولم يستوعب محافظ نوييي سور مارن (المنطقة البرجوازية في الضاحية الغربية لباريس) أن الكلمات تقتل وأن الشبيبة التي كان شتمها سلما للارتقاء السياسي في بلد تتغازل فيه السياسة والعنصرية في وضح النهار دون وجل، هذه الشبيبة ستضع حدا لهذه المهزلة بالخروج الطوعي عن القانون والحقوق والأناقة واللياقة الفرنسية المعهودة. أضاع ساركوزي البوصلة ثلاث مرات، عندما شتم الشبيبة بكلمات احتقارية، عندما اعتبر ما يحدث ابن مؤامرة منظمة، وعندما قرر إبعاد المهاجرين بأوضاع نظامية إذا شاركوا حاملي الجنسية عصيانهم. لم يستوعب أن هذه الشبيبة المراهقة حريصة على صورتها كأية مراهقة في العالم، أن لها جرحها النرجسي وأوجاعها الرمزية، أنها تقرأ في الكلمات كما تقرأ في البرامج السياسية وأحيانا أكثر، لأن الأذى لا يأتي فقط من البطالة والتفاوت الطبقي والتهميش الاجتماعي والثقافي، وإنما أيضا من سيادة فكرة الاحتقار للطبقات الفقيرة التي تنصبت إيديولوجية سائدة، منذ تراجعت القيم التي تتحدث بإيجابية ونفس ثوري عن الطبقات الكادحة بل وتجعل من وصولها سدة الحكم برنامجا سياسيا.

العصيان بين التلقائية والتنظيم

تنبثق التلقائية من رحم فئات اجتماعية محددة  لتعبر عن جملة مخاضات مرحلة حمل طويلة تكونت فيها أجنة العصيان وفقا لمعطيات الحياة اليومية نفسها. وهنا تكمن نقطة قوتها، باعتبارها تشكل اللغة المشتركة المفهومة لأكثر الفئات الاجتماعية قهرا ونبذا. وهنا أيضا تكمن نقطة ضعفها بوصفها قد تغذت بالضرورة من الحبل السري الاجتماعي بشكل إلزامي.  وفي ترجمة ملموسة فإن فورات الضواحي هي حالة عصيان تلقائية غير منظمة على إجراءات منهجية تمس مباشرة الجماهير المسحوقة في المجتمعات المحيطة التابعة في النظرة لها والتعامل معها وتصنيفها الاجتماعي والثقافي المسبق، كما يمكن أن تكون نتيجة عملية احتقان متصاعدة تبلغ حد التمرد غير العقلاني على الروتين اليومي للطاعة الجماعية لما يسميه مؤدلجو السلطة الظروف الموضوعية التي تحول دون الخروج من مستنقع البؤس لجماعات بشرية واسعة لم تدخل أي اختبار طبيعي لمصداقيتها مع أو بدون شروط اللعبة السائدة. . إن الابتعاد المتزايد للشبيبة والمنبوذين عن الشبكة المجتمعية يأخذ طابعا سلبيا بادئ الأمر ولا يتجسد في مقاومة إيجابية، إلا أن تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي والتهميش السياسي والثقافي، يخلق حالة مواجهة مع المنظومة القائمة بخيرها وشرورها. ولا يحتاج الأمر لكثير وقت لكي تدرك كل عصابة وكل شلة أنها ليست وحدها وأن العدوى قد شملت عالم المحرومين الذين يجمعهم مصير أسود مشترك. هنا تتوجه الجموع نحو كل ما يثير حنقها في الحياة اليومية فلا تمتنع عن التكسير العام باعتباره وسيلتها في إيصال صوتها، أو جعل هذا الصوت محترما بقانون القوة بعد أن استثنته قوة القانون.

يقول انطونيو غرامشي  في حديثه عن التلقائية : ” بوسعنا القول أن عنصر التلقائية هو من خصائص “تاريخ الطبقات” بل تاريخ العناصر الأكثر هامشية و الأكثر محيطية في هذه الطبقات  والذين لم يبلغوا بعد الوعي الطبقي “من أجل ذاته” وبالتالي لا يتفطنون إلى أن تاريخهم يمكن أن يمثل أية أهمية تذكر، وعليه، فليس من سبب يستدعي ترك أية آثار مقنعة”.

أجهزة الإعلام المقربة من الحكومة تروج لمفردات وزير داخليتها: عناصر تخريب منظمة، عناصر الفتنة والشغب والفوضى، اللصوص ، الأيدي المشبوهة الخ. وستقدم مراكز الاستفتاء الخاصة بالبيض ارتفاعا واضحا في شعبية العناصر الأكثر تطرفا تجاه المصنفين في عداد الانحراف الاجتماعي الجماعي.

تخفي الفورات كل الاحتمالات الكامنة، وإن كان رد السلطة معروفا فمسار الأحداث ليس كذلك، إن مهمة كل من يرفض الطابع اللا إنساني للوجود المجتمعي أن يرفض التعامل السطحي مع هذه الظاهرة، هذا التعامل الذي يؤدي بالضرورة إلى القطيعة بين أصحاب الحقوق الضائعة والمدافعين عنهم، إن رفض الإدانة السريعة والرخيصة يشكل جسرا ضروريا لإعادة الثقة بالإنسان لمن حرم من كل مقومات الكلمة.  وحري بنا تكثيف النضال لإيقاف عملية التهميش المتصاعدة للشبيبة وللمجتمع السياسي كي يشعر بناة الغد بأن كرامتهم تشكل هما من هموم الدولة والمجتمع.

الإخفاق السياسي والحل الأمني

تمخض الجبل فولد فأرا، كنا نظن أن الشاعر في داخل دومينيك دوفلبان سيوقظ عند السياسي أهمية المشاعر في صناعة الأحداث. لكن الصراع على السلطة أقوى من كل المواهب؛ التي تصبح جانبية في أزمات كهذه. لم يملك دوفلبان الجرأة على إعلان حالة الطوارئ باسمها لكنه أعاد الاعتبار لواحد من أسوأ قوانين الجمهورية صيتا عند المدافعين عن دولة القانون وحقوق الإنسان: القانون 55/385 لإعلان حالة الطوارئ في الجزائر التي كان الطبقة السياسية التي صوتت عليه تعتبرها آنذاك فرنسية. 16 مادة تعود إلى ما قبل العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إلى ما قبل بروتوكولات الملحة بالاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، إلى ما قبل اتفاقية مناهضة التعذيب الخ.. قانون يسمح بتحديد تحرك الأشخاص والوسائل المتحركة ويقيم مناطق محمية ويمنع إقامة أي شخص يمكن أن يؤثر على عمل السلطات العامة (المادة الخامسة)، بل ويسمح بالإقامة الجبرية (المادة السادسة) وإغلاق صالات اللعب والقهاوي والسينما والاجتماعات والمسرح (المادة الثامنة).. وقد صوت البرلمان على هذا القانون الذي ترد فيه كلمة الجزائر خمس مرات ويعيد الذاكرة الاستعمارية بكل المعاني لأنه لم يطبق إلا على الأراضي الجزائرية (منذ 1955) أو المهاجرين الجزائريين (1961) وفي كاليدونيا الجديدة في 1984. كيف يمكن أن نجد 346 نائبا يصوتون على التمديد لمدة 3 أشهر لقانون يحمل من الشحنات الرمزية هذه السلبيات؟ عندما يجري مدح مثقف من أصول عربية على إذاعة “فرنسا الثقافة” يجري الحديث عن تمكنه من استيعاب وهضم واحتواء ثقافتين، إن كانت فورة الضواحي قد ذكرت بشيء، فهو أن المثقف الأوربي المتعدد المراجع الثقافية والعالمي النزعة هو اليوم في طور الانقراض، وأن التواطؤ والتكامل بين الحضاري إنما أصبح اليوم بكل المعاني في اتجاه واحد. أليست الأسئلة الكبرى اليوم موجهة إلى الطبقة السياسية الحاكمة أكثر منها إلى الآباء والعاملين الاجتماعيين؟ ألا يشكل الأجانب والأوربيون الحديثو الجنسية المصدر الأهم للأرق الفكري في القارة الأوربية؟  فسّر أحد المحللين النفسيين استعادة الحكومة لهذا القانون البائس بالقول: “تريد الحكومة أن تقول للفرنسيين الجدد أنتم لا تستحقون إلا المعاملة التي كانت لآبائكم وأجدادكم!!! إنها لم تقرأ فرانز فانون ولا تريد اكتشاف الفكر البشري ما وراء البحار وفي غرف الخدم”.

اليوم، كشفت السيارات المحروقة كل عورات النظام الفرنسي: تعليم مركزي أوربي للتاريخ، إلغاء لمقاربة نقدية للحقبة الاستعمارية، ضرب الهوية الفردية والجماعية باسم نظام تربوي تفضيلي وتفوقي، أصولية علمانية منغلقة، رفض فكرة الانتماء المركب والمتجدد للمجتمع الفرنسي، عدم قبول الهجرة كعنصر إغناء وتجديد للمجتمع، الفصل التعسفي في بلد العلوم الاجتماعية بامتياز بين السياسة والثقافة والعلوم الاجتماعية..

إن رئيس الجمهورية، وفي الوقت الذي يتوعد فيه بعقوبات دولية في شرقي المتوسط، يعجز عن تبني فكرة لجنة تحقيق برلمانية فرنسية مهمتها تحديد أسباب ودوافع التصعيد في أكبر هزة مجتمعية منذ 1968.. رئيس الوزراء يعتبر الخطر الأكبر في الإرهاب في أول ندوة رافقت تراجع عدد السيارات المحروقة، أما وزير الداخلية، فيحن إلى طائرات الشارتر التي تحمل السود والسمر إلى بلدانهم في تراجع عن الجهد الإيجابي الوحيد الذي بذله في السنوات الأخيرة (رفضه فكرة العقوبة المزدوجة؟)؟

أما الشبيبة المراهقة، فمسلمها على طريقته، يعرف الراي والراب وزينو (زين الدين زيدان) أكثر مما يعرف دينه، ويحمل تعاطفا مع ميراث الأهل دون أن يستوعبه أو يملك الفضول الكافي للتعامل النقدي معه. يدرك بعمق معنى التمييز في الكتب ودروس التربية المدنية والجمعيات والطرقات، يتعاطف مع قضايا المظلومين لأنهم يرون فيها مرآة للذات أكثر منه سببا إيديولوجيا مباشرا. لا يعرف لماذا يمضي أحدهم ستة أشهر في السجن لأنه وجه كلمة نابية للبوليس في حين لا يجرؤ أحد على محاكمة نائب عنصري كالسيد دوفيلييه الذي يضع وراء ظهره أفيشا يقول: “فرنسا، تحبها أو تتركها”. ليس له الحق بعد في ملكية المعرفة أو الأشياء كما يجب، ولكنه أدرك أن بإمكانه بازدراء هذا الحق، الانتقام السلبي من نفسه ومن المجتمع الذي همشه وهشمه.

18/11/2005