ديسمبر 08, 2021

فقيد كبير وقد عّز الكبار

Hasanتوفي إلى رحمة الله فجر الجمعة 16 ربيع الأول 1430 هـ الموافق 13 مارس 2009 م الفقيد الدكتور حسن الهويدي نائب المرشد العام لحركة الإخوان المسلمين في العالم، منهيا مسيرة غنية في العطاء المدني والسياسي والفكري في منفاه القسري في العاصمة الأردنية عمان .

تعرفت إلى الدكتور حسن قبل 17 عاما، ومنذ ذلك الحين، حرصنا، كلما زار العاصمة الفرنسية على الالتقاء كفرصة تواصل بين الحركة الحقوقية والحركة الإسلامية، نتناقش قضايا العالم والعرب والمسلمين. وقد شجعني كثيرا على إكمال موسوعة “الإمعان في حقوق الإنسان” والكتابة حول الإسلام وحقوق الإنسان وكان يقول باستمرار: “ليس المهم التوافق التام بل الحوار الجدي والمعمق من أجل الكائن الذي كرمه رب العالمين” وكان من الذين دفعوا بقوة من أجل ولادة المكتب الدولي للجمعيات الإنسانية والخيرية وشارك في مؤتمر باريس الذي أذن بولادة المكتب للدفاع عن العمل الإنساني والخيري ليس فقط في العالم الإسلامي بل في كل مكان حيث هو مستهدف.

التقيت به مرة وأنا في ضائقة شاملة بوجود صديقنا المشترك “أبو العز” فقال لي : “تذكرتك وأنا أقرأ استشهادا بحديث نبوي شريف يقول: “من أغاث ملهوفا قضى الله له سبعين حاجة أولها تدبير أمر نفسه”.. لن تكون غني المال ولست بحاجة لذلك، ولكن إن شاء الله لن تضطر لدين أو عوز”. وهذا ما أعيشه، فرغم كل صعوبات العيش، لم أضطر لأن أتدين.

في السنين الأخيرة بقينا على تواصل قوي خاصة وأن وجهة نظرنا في العديد من القضايا السورية بقيت متشابهة.

غاب الأخ الكبير، خسرنا اسم كبير وقلب كبير، لعل إخوانه يسطرون سيرة ذاتية نبيلة لمناضل ومجاهد من نمط خاص

لكل أحبائه العزاء ولأهله السلوان

                                                                                         باريس في 14/3/2009

هيثم مناع