November 19, 2017

كيف نؤسس لمعايير عالمية ضامنة لحماية الصحفيين

كيف تعيش خارج القانون لابد أن تكون اميناً. لا تتظاهر أبداً بأنك ماpress11

                                                    ليس انت أو تنكر ما أنت إلا أذا توقف على ذلك حقك في الحياة . أحمل

           كاميرا ,ولا تحمل بندقية أبداً . حافظ على تلك النسخة المقروءة جيداً من

                                       اتفاقيات جنيف في جيب قميصك إلى مابعد وقف إطلاق النار

                                                                                                                    مبدأ ديلان

   إن كانت الحقيقة كما يقول مثل قديم , هي الضحية الأولى للحروب ’ لا يستغرب أن يكون الباحث عنها الضحية التالية ولعل هذا المبدأ البسيط هو الذي جعلني من أوائل المستنفرين من اجل حماية الصحفيين ’منذ احتلال الكويت , باعتبار ولادة سلطة رابعة سيكون له بالغ الأثر على تعزيز المقاومة المدنية في زمن السلم , وفضح فضائع العنف في زمن الحرب . ولعل انزلاق السلطات التنفيذية والأمنية في وحشية الأداء في زمن الحروب هو السبب المباشر لغياب الإرادة السياسية لحماية فاعلة للصحافيين اللذين كانوا في أكثر من مناسبة , الشاهد الوحيد على جرائم العصر

   في 11 ديسمبر 2002 ’ أصدرت المحكمة الجنائية الدولية  ليوغسلافيا السابقة قراراً هاماً فيما عرف بقضية راندال , اعَتَبَر عمل الصحفي في مناطق النزاع ” مصلحة عامة ” لأنه يقوم بدور رئيسي على تنبيه الجماعة الدولية لأهوال ووقائع الصرعات ” . ولا يعود ذلك لان الصحفي ينتمي لجماعة مهنية محددة لأنه يقوم بعملية استقصاء وتحقيق وينشر المعلومات التي يحصل عليها بشكل يسمح للرأي العام الدولي بتلقي المعلومات المهمة عن مناطق النزاع , ولكي تتاح لهم فرصة القيام بعملهم على أفضل وجه , فقد منحتهم المحكمة امتياز رفض الإدلاء بشهادة أمام القضاء لوقائع تتعلق بعملها ولا يمكن إرغامهم على الشهادة إلا في حال  وجود شرطين , الأول أن تكون شهادتهم  تمثل مصلحة مباشرة وأهمية متميزة لسير التحقيق ’ والثاني عندما يصعب الحصول على الأدلة المطلوبة من مصدر أخر

يشكل هذا القرار القضائي أول تقييم جيوسياسي وسوسيولوجي لعمل الصحفي في زمن النزاعات المسلحة ويمكن اعتبار الرد المتأخر على تقاعس المنظمات الأممية في إقرار فكرة ووسائل حماية الصحفيين ’  فكما سبق وقلت في مناسبة أخرى لم تكن القوانين الإنسانية وليدة تأمل عقلاني مجرد بقدر ما جاءت استجابة الاحتياجات طارئة وكبيرة لمصائب و جرائم جسيمة قاست الجريمة منها . فهناك باستمرار تداخل وتفاعل بين تاريخ الناس وتاريخ الأفكار وصياغة القوانين والمصدرين لها والمصدقين عليها . ولا شك إن البعد التطبيقي أيضا هو ابن مركب انعجنت مكوناته في سبيكة الواقع المجتمعي والتراث العرفي وموازين القوة بين السلطات والسلطات المضادة فالحركة التي تبعت اختفاء 17 مراسلا صحفيا في كمبوديا عام 1970 أنجبت قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2673 ’ متضمن حماية المراسلين العاملين في مهمات خطرة ’ وقد طلب قرار من لجنة حقوق الإنسان وقتذاك إعداد مشروع اتفاقية دولية لحماية المراسلين’ وتم بالفعل وضع مشروع اتفاقية الأمم المتحدة لحماية الصحفيين في المهمات الخطرة في مناطق النزاع1975 ’ وأحيلت إلى المؤتمر الدبلوماسي بين عامي (1947-1977) فلم يأخذ الأمر بالجدية اللازمة ’ واكتفى بمعالجة الموضوع ضمن البرتوكول  الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف وتم إدراج المادة (79) من البرتوكول الأول تحت عنوان (تدابير حماية الصحفيين ).

   وعلينا انتظار احتلال العراق ’ لكي نبرر للعيان كل إشكاليات العمل الصحفي في مناطق الصراع ومعها إشكال الخطر الجديدة والتقليدية التي توجها العام الأول للعدوان والاحتلال . فقد فاق عدد الضحايا من الصحفيين ’ لأول مرة في التاريخ عدد الضحايا من مجموع التحالف الدولي . وان كانت ” حرب على الإرهاب ” هي التي استنفرت منظمات حماية الصحفيين لتعود لأخذ مبادرة ’ فأن وزير الدفاع الأمريكي رامسفلد’ هو الذي كسر كل القواعد’ فجمد اتفاقيات جنيف واستبدلها بالقواعد العسكرية منذ دخول قوات النيتو أفغانستان ’ وأعاد التعذيب باسم وسائل الضغط المشروعة ’ ألغى مضمون ومعنى المادة 47 من البرتوكول الملحق الأول الخاصة بتعريف المرتزقة ’ اقر تعريف المقاتل العدو لكل من لا يريد معاملته كأسير حرب ’ وأخيرا وليس آخراً : وضع السلطة الرابعة العارية دون إي غطاء ’ سواء بحرصه على حرب دون شهود ’ أو تخصيصه  لمبالغ طائلة لصحافيين مأجورين لتغطية وجهة نظر إدارته في النزاع ’ أو تعميمه لظاهرة الشركات الأمنية الخاصة التي لم تلبث أن سجلت في 13 ابريل 2003 اخطر حادثة استعمل فيها عامل حماية السلاح في موكب صحافيين . وقد نجح الثلاثي  بوش – شيني – رامسفلد في تأمين حماية تشريعية لكل هذه القرارات الاستثنائية . الأمر الذي حطم صورة الصحفي المسلح بالكاميرا وشريط تسجل وقلم ’ وعندما نقول  بان تسعة من كل عشرة اعتداءات على الصحافيين بقيت دون متابعة قضائية ’لا يجوز إن ننسى إن منها قصف مكتبي الجزيرة في كابول وبغداد وقصف مكتب قناة أبو ظبي وفندق فلسطين الذي يقيم فيه الصحفيون الأجانب في بغداد وعدد من الصحفيين من قبل القوات الأمريكية .

   إن عدم احترام الطرف الأقوى في الصراع القانون الدولي يحول منطقة الصراع إلى منطقة خارجة عن القانون بامتياز ’ ومهما كانت المبررات التي يقدمها مؤيدو السياسية الأمريكية ’ فقد أدت عولمة الحالة الاستثنائية إلى زيادة انتهاكات حقوق الإنسان وتعويم كل المفاهيم المركزية في حماية المدنين في أوقات النزاعات المسلحة ’ وليس حرمان العدو من إي صفة قانونية إنسانية عبر شيطنته بالقوائم السرية واستباحته في السجون السرية وإلغاء أمر الإحضار القضائي habeas corpus  والاحتفاظ بالمعتقلين بالاعتماد على الأدلة السرية والرمزية غوانتاناموا ’ ليس لكل هذا إلا أن يقضي على أية قواعد منظمة للعلاقة بين المتصارعين ’ وبالتالي يجعل من القضاء الأعزل فاصل بينهما من مدنيين ’ الضحية الأكبر . وهذا هو تفسيرنا لزيادة عدد الضحايا من الصحفيين في مناطق الصراع . وبرأينا إن السؤال المركزي ليس في كون أزمة نابعة عن ضعف وسائل الحماية القانونية والعملية ’ بل في وجود قرار سياسي وإرادة سياسية لاحترام القانون الدولي وحماية المدنيين ’ وبالتالي وبالشكل الآلي ’ حماية الصحفي والدفاع عن حقه في العمل المستقل والمحاسبة القضائية والأمامية لمن بتعرض له .

   ما هي نسبة المدنيين في ضحايا حروب القرن العشرين التي حصدت 3% من سكان المعمورة ’ وتقول بعض التقديرات بأنها تقارب 2% في حين إن من الملاحظ إن نسبة المدنيين في القرن الواحد والعشرين تزداد بشكل متسارع . فمنذ صار طموح الجيوش المتقدمة عسكرياً من نمط  الكوسوفو ( بدون خسائر عسكرية ) صار الثمن في مئات آلاف القتلى المدنيين سواء بسلاح الطرف الذي يملك التكنولوجية الأكثر تقدما أو بشبه أسلحة الذي لا يملك أية تكنولوجية معاصرة . وفي الحالتين ’ لا يؤخذ إيقاع الخسائر بالعدو بعين الاعتبار الضاحية المدنيين الذين يزداد عددهم باضطراد مخيف .

   بوصفه شاهد الحقبة ومؤرخ اللحظة وأمين بيت مال الحياة اليومية للناس ’ وكأي شخص ينسم مع أخلاقه وقيم مهنته نجد رفضاً عفويا ً وشعبياً في العالم العربي لفكرة الاعتداء على صحفي . كذلك نجد مقالات شجب في جمل الأوساط  علمانية ودينية لعمليات خطف الصحفيين أو تسريحهم أو الاعتداء عليهم |. ويمكننا تتبع ذلك في الأرشيف الصحف منذ اعتقال السوفييت  في أفغانستان للصحفيين تسللوا  لنقل صورة عما يحدث تحت الاحتلال السوفييتي وخطف صحفيين أوربيين في لبنان في ظل الحرب الأهلية  ’ وتعدي على الصحفيين في مختلف بلدان العالم.

   من الضروري التذكير بأن نص القانون الدولي الإنساني وروحه واضحان . فحين يعتمد الصحفيون من الجيش ويصاحبونه ’ يصبحون قانونياً من تلك الهيئة العسكرية ’ سواء رأوا أنفسهم بتلك الطريقة أم لا . وكانت هذه هي الممارسة منذ مطلع القرن التاسع عشر في الأقل . فإذا أسرتهم قوات مناهضة  يمكنهم توقع أن يعاملوا كأسرى حرب .وتقول اتفاقيات  جنيف ذلك دون إي غموض ’مساوية مراسلي الحرب ” بالمدنيين أفراد الطاقم الجوية العسكرية بمشاركين آخرين كاملين ’ رغم أنهم لا يرتدون الزي الرسمي في المشروع العسكري الأكبر . وإذا غاب أي دليل على ارتكاب فضائع مهمتهم كمراسلين حربين ’ لا يجب معاملتهم كجواسيس . والصحافيون مخولون قانونياً باستقلال أكثر من مدنيين غير عسكريين آخرين إذ لا يمكن اعتقال مراسلين إلا لأسباب أمنية واضحة ’ وحتى في تلك الحالة يضلون مخولين بالحماية القانونية نفسها كأسرى حرب’ بما في ذلك حق رفض الرد على أسئلة المحققين ( رغم إمكانية مصادرة دفاتر ملاحظاتهم وأفلامهم قانونيا من قبل أفراد الجيش ) .

   حتى اليوم لم يحصل الصحفي المستقل على أية حماية متميزة سوى حقوقه الأساسية كمدني في زمن الحرب وفق اتفاقية جنيف الرابعة . على العكس من ذلك ’ هناك نوع من التركيز عليه كنتيجة طبيعية للطابع المشهدي للمجتمع البشري المعاصر وثورة الاتصالات . ولعل الدراسة التي أجرتها لجنة حماية الصحفيين في النيويورك حول 580 صحفياً خسروا حياتهم بين 1992و2006 ’ تبين إن القتل العمد هو أهم أسباب وفاة الصحفيين أثناء ممارستهم لعملهم في مناطق النزاع المسلح . حيث تبين إن 17,4% من الضحايا تعرضوا للقتل 18,4% كانوا ضحية قصف أثناء المعارك 10% قتلوا أثناء مهمة في منطقة خطيرة الأمر الذي يدل على سبق الإصرار والعمد في قتل الصحفيين .

   فيما يعزز طلب منظمات حماية الصحفيين وحقوق الإنسان إقرار ميثاق عالمي لحماية الصحفيين ثلاثية الحماية والمحاسبة والتعويضات .

   يقوم المنطلق الأساسي  للحماية أو الدفاع عن الصحفي في بلدان اوربه الغربية وأمريكيا الشمالية في تدخل حكومة كل بلد لضمان سلامة مواطنيه . بالتالي ’ يتم التدخل من اجل الطبيب والصحفي ورجل الأعمال بالوسائل نفسها من قبل نفس الحكومة . هذه الوسائل تختلف باختلاف الظروف ونوع المصاب ( اختطاف – اعتقال – منع من السفر – تهديد … ) . وهي تتأرجح من التباحث مع الحكومات المارقة إلى الجماعات المتطرفة . في هذه المباحثات ’ يمكن القول إن الحكومات تستخدم عدة وسائل ليست الطرف الدبلوماسي الأهم فيها . وهي تعتمد على أجهزة مخابراتها الخارجية وعلى أشخاص يعرفون البلد ولديهم مداخلهم الضرورية ’ حكومية كانت أو غير حكومية .وفي لحظة كتابة هذا النص ’ التي صادفت مرور ألف يوم على اختطاف اثنين من الصحفيين الفرنسيين في أفغانستان ’ تبرز هذه المقاربة بشكل واضح ’ حيث تسرب إن مادفعته الحكومة الفرنسية للإفراج عنهما حتى اليوم فاق عشرة ملايين يورو’ ” الأمر الذي لا يمنع من استمرار التحرك الذي نفضل إن يكون خارج العلم والإعلام كما صرح متحدث باسم الخارجية الفرنسية . هل من الضروري التذكير إن نسبة ضحايا الخطف والقتل من الصحفيين الأجانب نسبة لأبناء البلد لا تتعدى العشرين بالمائة !!

إلا إن الحصانة والحماية ’ في كل وضع وكل حالة ’ ليست مسألة مطلقة فكما إن الحروب كثيفة النيران ’ الكلمات قوية الأثر والأذية ايضاً ’ والى جانب مسؤولية الدولة والجماعات المسلحة في حماية الصحفيين ’هناك مسؤولية أساسية على الصحافة في عدم وضع نفسه في فوهة المدفع وان لا ينسى الأمانة المهنية فيما يقوم به.لنأخذ مثلا وضع الصحفي الجزائري في ضل سنوات العنف في التسعينات .   والتي راح ضحيتها عدد كبير من الصحفيين: إضافة لغياب الشفافية من الجانب الحكومي ’ ويمكن القول إن الوقائع الجرمية تشير إلى عدة مصادر عدوان على الصحافة وليس مصدراً واحداً إن النسبية والظرفية  تجعلان من الصعب الحسم في قضايا محددة لحماية الصحفيين . ومن هنا حرص ” الحملة الدولية من اجل حماية الصحفيين في النزعات ” على ترك الشارة الصحفية قضية اختيارية وتقديرية كما أكدت دائماً الصحفية المصرية هدايت عبد النبي . كذلك حرصاً ’ كمنظمات حقوق الإنسان ’ على تشكيل لجان تحقيق دولية مستقلة في المناطق الأكثر خطراً على الصحفيين للخروج من دائرة غياب تحديد المسؤولية وغياب المحاسبة والملاحقات ومبدأ التعويضات المعنوية والمادية فقد تبين في أكثر من تجربة إن ضرب الصحفيين لا يأتي بالضرورة من الجماعات المسلحة غير الحكومية  . وان السلطات الحكومية لم تعد تتوان عن استخدام العنف لترهيب الصحفيين وإبعادهم عن مناطق تريدها بدون شهود . وكما لاحظنا الضعف الجدوى بعد صدور قرار من مجلس الأمن يعتبر الاعتداء على الناشطين في العمل الإنساني جريمة حرب اثر اغتيال سيرجيو دي ميلو في بغداد 2003 ’ لاحظنا الأمر نفسه بعد صدور القرار 1738 عن مجلس الأمن في 23 ديسمبر2006الذي لم يتضمن أية آليات ضامنة لحماية أرواح الصحفيين والمؤسسات الصحفية في زمن الحرب ومناطق النزاع . ومن اخطر النقاط التي لم يتطرق عليها قرار 1738 فهل يمكن الحديث عن حماية دون تجريم واضح ومتابعة جدية لمن ينتهك هذا المبدأ وفي غياب سلطة التحقيق وسلطة الإدعاء والمحاكمة للمتهمين بشن الاعتداءات على الصحفيين بغض النظر عن جنسياتهم ومواقعهم ؟ .

   ولماذا لم يسمعنا مجلس الأمن صوته ولو من حيث الشكل ’ في كل ما ارتكبت القوات الأمريكية (*) والإسرائيلية بحق الصحفيين مما يسميه القرار بجرائم الحرب .

   إننا إن كنا نؤيد . دون إي تحفظ قرار مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في 26/3/2010 لمناقشة مسألة حماية الصحفيين بمناطق النزاعات المسلحة في الشهر القادم ’ بمشاركة أجهزة المفوض الأعلى لحقوق الإنسان والمقرر الخاص حول حرية الرأي والتعبير واللجنة الدولية للصليب الأحمر ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات والجمعيات الصحفية والحقوقية ’ الذي تقرر عقده خلال الدورة الموسعة المقبلة للمجلس بين 31 مايو و18 يونيو 2010. ونعود لنقول بكل أسف إن كون عام 2009 قد شهد مقتل ” عدد قياسي ’’ من الصحفيين بلغ 121 قتيل  في 25 بلد . و106 صحفيين يقتلون سنوياً منذ الدورة الأولى لمجلس حقوق الإنسان في يونيو 2006 ’ بمعدل صحفيين اثنين في الأسبوع ’ كان المحفز لهذا الاجتماع الذي تتعامل معه ومع نتائجه بدون كبير وهم . وان موقف عديد من الدول المشاركة في النزعات المسلحة يحول دون قرارات جدية لا تتوقف عن الشجب و الإدانة . وان بقاء مبدأ غياب المحاسبة للأقوياء سيكون من أسباب عدم احترام الضعفاء لأية قواعد قانونية  أو أخلاقية ضمن مبدأ المعاملة بالمثل ’ الذي تعتبره معظم أوساط الجماعات المسلحة غير الحكومية ’ وقاعدة فقهية وأيدلوجية . ومن هنا ضرورة التذكير بأن التأسيس لمعايير عالمية لحماية الصحفيين لا يمكن أن يحدث دون احترام الأطراف التي تمسك بالسلطة التنفيذية الدولية ( مجلس الأمن ) و تلك التي تملك أسلحة دمار لا تميز بين المدني والعسكري لفكرة التحقيق المستقل والشفاف والملاحقة القانونية دون تمييز والقدرة على المحاسبة والتعويض للضحايا

*) لاحظت ” المنظمة العربية لحرية الصحافة ” في تقريرها السنوي الصادر في 2007 إن القيادة العسكرية لقوات الاحتلال في العراق هي التي تولت في الحالات التي اتهم فيها جنود امركيون أو بريطانيون باستهداف الصحفيين ’ ولم يتم السماح لجهات مستقلة لإجراء التحقيقات . وان التحقيقات العسكرية قد اسفرت إن الاعتداءات على الصحفيين في ضل زيادة العنف والاعتداءات في نقاط جد خطيرة على العمل الصحفي :

1-  ازداد لجوء المؤسسات الإعلامية العالمية مثل وكالات الأنباء ومحطات التلفاز والصحف والمجلات إلى استخدام الصحفيين المصورين المحليين كمصادر للأخبار عن الأحداث في العراق إلى جانب المصادر الرسمية المتاحة  في المنطقة الخضراء أو في قيادة قوات التحالف .

2- تمركز مراسلي الأجانب في فندق ” الحمراء ” في وسط بغداد في ظل حراسة مشددة أو في أماكن الإقامة الحصينة المتوفرة لهم بعيدة عن مواقع الأحداث . وأدى هذا إلى عزلة ملموسة للمراسلين واقتصار ما يحصلون عليه من أخبار ووجهات نظر على ما يصلهن من مساعديهم المحليين والمصادر الرسمية العراقية والأمريكية .

3- العودة بصورة متزايدة إلى استخدام صحفيين مرافقين من القوات الأجنبية لأغراض إعداد تقارير اقل ما توصف به هو إنها تقارير” علاقات عامة “تهدف إلى تحسين صورة الدور الذي تقوم به قوات الاحتلال وتسويق هذه الصورة في الولايات المتحدة  من اجل كبح جماح القوى المناهضة  للحرب في العراق والمعسكر المنادي بعودة الجنود الأمريكيين إلى ديارهم .

4- فرض قيود شديدة على حرية تداول المعلومات العسكرية في العراق خصوصا تلك المتعلقة بالانتهاكات التي يرتكبها جنود قوات متعددة الجنسيات ضد المواطنين العراقيين .وهذا يفسر إن كل الفضائح التي تكشفت عن الممارسات السلبية للجنود عن طريق الصحف الأمريكية ولم تستطيع صحفية عراقية واحدة أن تكشف أيا من هذه الفضائح وآخرها فضيحة اغتصاب فتاة عراقية ثم قتلها هي وأسرتها .

 ليخلص تقرير المنظمة إلى القول ” وما حرية الصحافة في العراق إلا كذبة كبيرة ’ لان الحرية لا تتحقق لصحفيين يقتلون على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال وصحف مهددة ليل نهار بالتفجير والنسف

                                     قرارات خاصة بحماية الصحفيين

             ملحق 1 القرار 1738 (2006) الذي اتخذه مجلس الأمن في جلسته 5613      

                               المعقود في كانون الأول / ديسمبر 2006

 إن مجلس الأمن ’

إذ يضع في اعتباره مسؤوليته الأساسية بموجب ميثاق الأمم المتحدة صون السلم والأمن الدوليين وإذ يؤكد اهمية اتخاذ التدابير تهدف إلى منع نشوب نزاعات وحلها ’

إذ يعيد تأكيد قراراته 1265 (1999) و 1296 (2000) و 1674 (2006) بشأن حماية المدنيين في النزاعات المسلحة ’ وقراره 1502 (2003) بشأن حماية أفراد الأمم المتحدة وأفراد المساعدة الإنسانية المرتبطين بهم في مناطق النزاع ’ وغيرها من القرارات والبيانات الرئاسية ذات الصلة ’

وإذ يؤكد من جديد التزامه بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة المبينة في المادة 1 (1-4) من الميثاق ’ومبادئ الميثاق الواردة في المادة 2 ( 1-7) من الميثاق ’ بما في ذلك التزامه بمبادئ الاستقلال السياسي والمساواة في السيادة والسلامة الإقليمية لجميع الدول ’ واحترام سيادة جميع الدول ’

وإذ يؤكد مجدداً إن الأطراف في النزاع المسلح يتحملون المسؤولية الأساسية عن اتخاذ جميع الخطوات الممكنة لكفالة حماية المدنيين المضرورين ’

وإذ يشير إلى اتفاقيات جنيف المؤرخة 12 أب / أغسطس 1949 ’ وبخاصة اتفاقية جنيف الثالثة المؤرخة 12 أب / أغسطس 1949 بشأن  معاملة أسرى الحرب ’ والبروتوكوليين الإضافيين المؤرخين 8 حزيران /يونيه 1977 وبخاصة المادة 79 من البروتوكول الإضافي  المتعلق بحماية الصحفيين العاملين في بعثات مهنية محفوفة بالمخاطر في مناطق النزاع المسلح ’

وإذ يشدد على انه يوجد حظر بموجب القانون الإنساني الدولي على الاعتداءات الموجه عن قصد ضدد المدنيين ’ والتي تشكل في حالات النزاع المسلح ’جرائم حرب ’وإذ يشير إلى ضرورة أن تكف الدول عن السماح لمرتكبي هذه الأفعال الجريمة بالإفلات من العقاب ’

وإذ يشير إلى إن الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف ملتزمة بالبحث عن الأشخاص المدعى بأنهم ارتكبوا أو أمروا بارتكاب الخرق الجسيم لهذه الاتفاقيات ’ وإنها ملتزمة بمحاكمتهم في محاكمها الخاصة بها ’ بصرف النظر عن جنسيتهم ’أو تسليمهم للمحاكمة بدولة اخرى معينة ’ شريطة أن تكون هذه الدولة قد أعطت دليلاً اولياً ضدد الأشخاص المذكورين ’

وإذ يوجه انتباه الدول جميعها إلى مجموعة كاملة لآليات العدالة والمصالحة ’ بما في ذلك المحاكم  والهيئات القضائية الجنائية الوطنية والدولية و”المختلطة ” ولجان تقصي الحقائق والمصالحة ’ ويشير إلى إن هذه الآليات لا يمكن أن تعزز المسؤولية الفردية عن الجرائم الخطيرة فحسب وإنما تعزز أيضا السلام والحقيقة والمصالحة وحقوق الضحايا ’

وإذ يقرر بأهمية اتخاذ نهج شامل ومتماسك وذي وجهة علمية ’ بما في ذلك التخطيط المبكر وحماية المدنيين في حالات النزاع المسلح ز

وإذ يشدد في هذا الصدد على ضرورة اعتماد إستراتيجية عامة لمنع النزاع ’ تعالج الأسباب الجذرية للنزاع المسلح على نحو شامل من اجل تعزيز حماية المدنيين على المدى البعيد ’ بما في ذلك تعزيز التنمية المستدامة والقضاء على الفقر والمصالحة الوطنية والحكم الرشيد والديمقراطية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان وحمايتها

وإذ يساوره بالغ القلق إزاء تكرار أعمال العنف في أجزاء عديدة من العالم ضدد الصحفيين وموظفي وسائط الإعلام ومن يرتبط بهم من أفراد في النزاعات المسلحة وبخاصة الهجمات المتعددة ضدهم في انتهاك للقانون الإنساني الدولي .

وإذ يدرك إن نظر مجلس الأمن في مسالة حماية الصحفيين في النزاع المسلح تقوم على أساس إلحاح هذه المسألة وأهميتها ’ وإذ يقر بالدور القيم الذي يمكن إن يؤديه الأمين العام في توفير المزيد من المعلومات بشأن هذا الموضوع ’

  • يدين الهجمات المتعمدة ضد الصحفيين وموظفي وسائط الإعلام والأفراد المرتبطين بهم في حالات النزاع المسلح’ ويهيب بجميع الأطراف إن توقف هذه الممارسات ؛
  • ويشير في هذا الصدد إلى ضرورة اعتبار الصحفيين وموظفي وسائط الإعلان والأفراد المرتبطين بهم ’ العاملين في بعثات مهنية تحفا المخاطر في مناطق النزاع المسلح ’ أشخاص مدنيين يجب احترامهم وحمايتهم بصفتهم هذه ’ شريطة ألا يقوم بأي عمل يضر بوضعهم كمدنيين . وهذا دون إخلال بحق مراسلي الحرب المعتمدين لدى القوات المسلحة في إن يعاملوا كأسرى حرب وفق ماتنص عليه المادة 4- ألف -4 من اتفاقية جنيف الثالثة ؛
  • يشير أيضا إلى إن المعدات والمنشآت الخاصة بوسائط الإعلان تشكل أعيانا مدنية ’ ولا يجوز في هذا الصدد إن تكون هدفاً لأي هجمات وأعمال انتقامية ’ وما لم تكن أهداف عسكرية ؛
  • يؤكد مجدداً إدانته لجميع أعمال التحريض على العنف ضد المدنيين في حالات النزاع المسلح ’ ويؤكد مجدداً كذلك الحاجة إلى تقديم الأفراد الذين يحرضون على العنف إلى العدالة ’ وفقاً للقانون الدولي الواجب التطبيق ’ ويبدي استعداده عند الإذن بإيفاد البعثات إن ينظر حيث ما اقتضى الأمر ’ في اتخاذ خطوات رداً على الإذاعات الإعلامية التي تحرض على الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي ؛
  • يشير إلى مطالبته جميع الأطراف في أي نزاع مسلح بالامتثال التام للالتزامات المنطبقة عليهم بموجب القانون الدولي المتعلق بحماية المدنيين في النزاع المسلح ’ بمن فيهم صحافيون وموظفو وسائط الإعلان والأفراد المرتبطون بهم ؛
  • يحث الدول وجميع الأطراف في النزاع المسلح على إن تبذل قصاراها لمنع ارتكاب انتهاكات للقانون الإنساني الدولي ضد المدنيين بما في ذلك صحافيون وموظفو وسائط الإعلان والأفراد المرتبطون بهم؛
  • يؤكد في هذا السياق مسؤولية الدول عن الامتثال للالتزامات ذات الصلة بموجب القانون الدولي ووضع حد للإفلات من العقاب ومحاكمة المسئولين عن انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي ؛
  • يحث جميع الأطراف المشاركين في حالات النزاع المسلح على احترام الاستقلال المهني للصحفيين وموظفي وسائط الإعلام والأفراد المرتبطين بهم وبحقوقهم كمدنيين ؛
  • يشير إلى إن الاستهداف المعتمد للمدنيين وغيرهم من الأشخاص المحميين ’ والقيام بانتهاكات منتظمة وصارخة على نطاق واسع للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان في حالات النزاع المسلح’ وان ما يشكل تهديدياً للسلم والآمن الدوليين ’ ويؤكد مجدداً في هذا الصدد استعداده للنظر في هذه الحالات’ حيثما اقتضى الأمر ’ لاتخاذ إجراءات مناسبة ؛
  • يدعو الدول التي لم تفعل ذلك بعد ’ إلى إن تنظر فيه وتصبح أطرافا في البروتوكولين الإضافيين الأول والثاني لعام 1997 من اتفاقيات جنيف في اقرب تاريخ ممكن ؛
  • يؤكد انه سيتناول مسألة حماية الصحفيين في النزاع المسلح حصراُ تحت بند جدول الأعمال “حماية المدنيين في النزاع المسلح” ؛
  • يطلب إلى الأمين العام إن يضمن تقاريره القادمة بشأن حماية المدنيين في حالات النزاع المسلح مسألة سلامة وامن الصحفيين وموظفي وسائط الإعلام والأفراد المرتبطين به ’ كبند فرعي .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ملحق 2

البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقية جنيف

الفصل الثالث : الصحفييون

 

المادة 79

  • يعد الصحفيون الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق المنازعات المسلحة ضمن منطوق الفقرة الأولى من المادة 50 . (ينص على إن : ” المدني هو أي شخص لا ينتمي إلى فئة من فئات الأشخاص المشار إليها في البنود الأول والثاني والثالث والسادس من الفقرة ( أ ) من المادة الرابعة من الاتفاقية الثالثة والمادة 43 من هذا اللحق ” البرتوكول ” . وإذا ثار الشك حول ما إذا كان شخص ما مدنياً أم غير مدني فأن ذالك الشخص يعد مدنياً ” . ) .
  • يجب حمايتهم بهذه الصفة بمقتضى أحكام الاتفاقيات وهذا اللحق ” البرتوكول “شريطة إلا يقوموا بأي عمل يسيئ إلى وضعهم كأشخاص مدنيين وذلك دون الإخلال بحق المراسلين الحربين المعتمدين لدى القوات المسلحة فالاستفادة من الوضع المنصوص عليه من المادة 4( أ-4) من الاتفاقية الثالثة ( ونصها : الأشخاص الذين يرافقون القوات المسلحة دون إن يكونوا في الواقع جزءً منها ’ كالأشخاص المدنيين الموجودين ضمن أطقم الطائرات الحربية ’ والمراسلين الحربين ’ ومتعهدي التموين ’ وأفراد وحدات العمال أو الخدمات المختصة بالترفيه عن العسكريين ’ شريطة إن يكون لديهم  تصريح من القوات المسلحة التي يرافقونها).
  • يجوز لهم الحصول علة بطاقة هوية وفقاً للنموذج المرفق بملحق رقم 2 لهذا اللحق ” البروتوكول” تصدر هذه البطاقة ’ حكومة الدولة التي يكون الصحفي من رعاياها ’ أو التي يقيم فيها ’ أو التي يقع فيها جهاز الأنباء الذي يستخدمه وتشهد على صفحته كصحفي .

ملحق3

ميثاق سلامة الصحفيين العاملين في مناطق النزاعات المسلحة والمناطق الخطرة

لمنظمة مراسلون بلا حدود (2003)

إن سلامة الصحفيين الذين يكلفون بمهمات خطرة لا يمكن ضمانها دوما ’ حتى لو وفر القانون الدولي الحماية على الورق فأطراف النزاعات المسلحة يتراجع احترامها لتلك المواثيق الدولية يوما بعد آخر .والعاملون مجال جمع الأخبار لا يمكن إن يحصلوا على ضمانات من الأطراف المتحاربة بضمان سلامتهم بالكامل. نتيجة للمخاطر التي يواجهها الإعلاميون والصحفيون ومساعديهم سواء الدائمين المؤقتين في مناطق النزاعات المسلحة و المناطق الخطرة من اجل توفير الأخبار للعالم ’فان لهم الحق بالحصول على الحماية والتعويض والضمان من أرباب عملهم  ’ويجب هنا التذرع توفير الأمن من اجل فرض سيطرة وإشراف القوات المسلحة والمحلية والسلطات على الصحفيون والإعلاميين .كما يتوجب إدارات المؤسسات الإعلامية أيضا بذل كل الجهود الممكنة لتقليل المخاطر التي تواجه الصحفييون .

وفي إطار حماية الإعلاميين والصحفيين يحب الالتزام بالمبادئ التالية :

المبدأ الأول :الالتزام

يتوجب على المؤسسات العالمية والجهات الحكومية والصحفيين أنفسهم السعي بشكل مستمر لتقييم حجم المخاطر التي تواجههم في مناطق النزاعات المسلحة والمناطق الخطرة وتقليل تلك المخاطر قدر المستطاع من خلال من خلال التشاور والتبادل المعلومات المفيدة فيما بينهم .

والمخاطر التي يواجهها الصحفيون ومساعديهم وطواقم المحلية وطواقم الإسناد تتطلب تحضيرات مناسبة ومعلومات كافية عن الأوضاع في مناطق الخطر ’ وبوليصة تامين ومعدات تساعد على توفير الأمن والحماية .

المبدأ الثاني : الإدارة الحرة

إن العمل الصحفي في تغطية الحروب ينطوي على مخاطر جمة تتطلب قبولاً من جانب العاملين في المجال الإعلامي لتلك المخاطر المرافقة لأداء هذا النوع من المهن ’ كما تتطلب التزاماً شخصياً من جانب الصحفيون ’ وهو ما يعني قيامهم بالمهام في مناطق الحرب والنزاعات بشكل طوعي بحت بملء  إرادتهم ونتيجة لحجم المخاطر المرافقة للمهمات في مناطق لحجم المخاطر المرافقة للمهمات في مناطق النزاعات المسلحة والمناطق الخطرة فانه يتوجب على المؤسسات الإعلامية ترك الخيار مفتوحا إمام موظفيهم لرفض المهمات التي توكل لهم في تلك المناطق دون إجبارهم على تقديم أي إيضاحات لذالك الرفض ومن دون تقديم ذالك الرفض على انه سلوك غير مهني .وخلال تنفيذ مهمة التغطية الإعلامية في الميدان فانه يمكن للمراسل أو رئيس التحرير  إلغاء المهمة بعد التشاور فيما بين الطرفين وتحمل كل منهما للمسؤولية التي تقع على عاتقه . ويجب على رؤساء التحرير تالحذر من ممارسة الضغوط على مراسلين معنيين لدفعهم نحو المخاطرة أكثر بحياتهم في المناطق الخطرة .

المبدأ الثالث:الخبرة

إن تغطية الحروب تتطلب مهارات وخبرات خاصة ’ لذلك يتوجب على رؤساء التحرير اختيار طاقم صحفيين في الميادين ممن يتمتعون  بالنضج الكافي والخبرة  في التعايش مع الظروف الأزمات فالصحفيون الذين يغطون الحروب لأول مرة في حياتهم يجب عدم إرسالهم إلى تلك المناطق بمفردهم ’ بل يجب إن يرافقهم مراسل صاحب خبرة في مثل تلك المهمات ويجب التشجيع على روح العمل كفريق في الميدان .كما يجب على رؤساء التحرير الحصول من المراسلين العائدين من الميدان على ملخص حول مجريات المهمة للاستفادة من خبراتهم .

المبدأ الرابع : التحضيرات

إن التدريب بشكل منتظم على كيفية التأقلم مع الأوضاع في مناطق الحروب والمناطق الخطرة يساعد على تقليل المخاطر التي يمكن إن تواجه الصحفيين وبتوجب على رؤساء التحرير إعلام المراسلين وطواقم العمل بأي دورات متخصصة للتدريب على مثل تلك المهمات وتمكينهم من الحصول عليها . ويجب على جميع الصحفيين الذين يطلب منهم العمل في مناطق خطرة الحصول على تدريب في الإسعافات الأولية ’ كما يجب على كل مدرسة للصحافة معترف بها تعريف طلابها بمتطلبات ذلك النوع من المهمات والتدريب عليها .

المبدأ الخامس : المعدات

يجب على رؤساء التحرير توفير معدات سلامة بنوعية جيدة للمراسلين العاملين في مناطق النزاعات المسلحة والمناطق الخطرة ( مثال سترات مضادة للرصاص ’ خوذ ’ والعربات المصفحة في حال توفرها . ) كذالك يجب توفير معدات اتصال وأخرى لتحديد مكان التواجد بالإضافة إلى تجهيزات تساعد على البقاء على قيد الحياة والإسعافات الأولية .

المبدأ السادس : التأمين بتوجب توفير بوليصة تأمين للصحفيين ومساعديهم العاملين في مناطق الحروب والمناطق الخطرة وتوفير التغطية للمرض وعمليات الترحيل القسري وفقدان الحياة . ويتوجب على إدارات المؤسسات الإعلامية اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتوفير مثل هذا النوع من التامين قبل إرسال الأفراد أو توظيفهم لانجاز مهمات تتسم بالخطورة ’ حيث يجب على تلك الإدارات الالتزام بشكل كامل بجميع المعاهدات والاتفاقيات المهنية التي تنسجم مع توفير تلك التغطية

المبدأ السابع : الاستشارة النفسية

يتوجب على إدارات المؤسسات الإعلامية ضمان توفير الاستشارة الطبية النفسية للصحفيين ومساعديهم بعد عودتهم من مهمات في مناطق خطرة أو بعد تغطيتهم لإحداث خلفت لديهم نوعاً من أنواع الصدمة

المبدأ الثامن : الحماية القانونية

يعتبر الصحفيون المكلفون بمهمات تغطية صحفية تتسم بالخطورة مدنيون بموجب الفقرة 79 من البروتوكول الإضافي رقم 1 لمعاهدة جنيف ’ بشرط عدم قيامهم بأي فعل يمكن أن يشكل تهديداً بنقض تلك الصفة المدنية عنه ’ مثل التأييد الصريح وتقديم المساعدة بأي حرب ’ أو حمل الأسلحة أو القيام بالتجسس ويعد إي استهداف متعمد للصحفي يتسبب في وفاته أو إلحاق إصابة جسدية خطيرة به خرقاً صريحاً للبروتوكول الإضافي لمعاهدة جنيف ويعامل على انه جريمة حرب

No Favorites Has Been Added!